الشيخ السبحاني

395

بحوث في الملل والنحل

الفصل السادس : في طبقات المعتزلة ومدارسهم المعتزلة تنقسم تارة بحسب الطبقات وأُخرى بحسب المدارس . أمّا الأوّل ، فقد قسمها القاضي عبد الجبّار ( المتوفّى 415 ه ) إلى طبقات عشر . ثمّ جاء بعده الحاكم « 1 » فأضاف عليها طبقتين فصارت اثنتي عشرة طبقة . وقد أدرجها ابن المرتضى في كتابه « المنية والأمل » الّذي طبع منه هذا القسم فقط . ولأجل رفع الاشتباه في الاسم نعبّر عن كتاب القاضي بالطبقات ، وعن هذا القسم باسم كلِّ الكتاب : المنية والأمل . إنّ ملاك التقسيم في ترتيب الطبقات هو التسلسل الزمني والترتيب التأريخي . فالأساتذة في طبقة والتلامذة في طبقة بعدها . ومن أراد الوقوف على أسمائهم وحياتهم فعليه المراجعة إلى المصادر السابقة بإضافة « ذكر

--> ( 1 ) . المراد منه المتكلم المعتزلي الزيدي أبو سعد المحسن بن محمد كرامة الجشمي البيهقي صاحب المؤلفات ، توفّي مقتولًا بمكة في شهر رجب سنة 465 ، أو 445 . وتوهمت المستشرقة سوسنه « ديفلد ملزر » أنّ المراد منه هو المحدث المشهور محمد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك المتوفّى عام 405 ه وهو وهم .